الثعلبي

176

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة الرَّحْمن ) ) مكية ، وهي ألف وستمائة وستة وثلاثون حرفاً ، وثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة ، وثمان وسبعون آية أخبرنا الأستاذ أبو الحسين الجباري قال : حدّثت عن أحمد بن الحسن المقري قال : حدّثنا محمد بن يحيى الكيساني قال : حدّثنا هشام البربري قال : حدّثنا علي بن حمزة الكسائي قال : حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لكلّ شيء عروس ، وعروس القرآن سورة الرَّحْمن جلّ ذكره ) . وأخبرني أبو الحسين أحمد بن إبراهيم العبدي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد الحبري قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل الكوفي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا سلام بن سليم المدائني قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة الرَّحْمن رحم الله ضعفه ، وأدّى شكر ما أنعم اللّه عليه ) . روى هشام بن عروة عن أبيه قال : أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن مسعود ، وذلك أن أصحاب رسول الله اجتمعوا فقالوا : ما سمعت قريش القرآن يجهر به ، فمن رجل يسمعهم ؟ فقال ابن مسعود : أنا ، فقالوا : إنّا نخشى عليك منهم ، وإنّما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه ، فقال : دعوني فإنّ الله سيمنعني ، ثم قام عند المقام فقال : بسم الله الرَّحْمن الرحيم ، الرَّحْمن علم القرآن ، رافعاً بها صوته ، وقريش في أنديتها فتأمّلوا وقالوا : ما يقول ابن أُم عبد ؟ ثم قاموا إليه فجعلوا يضربونه وهو يقرأ حتى يبلغ منها ما شاء ، ثم انصرف إلى أصحابه ، وقد أثّروا في وجهه ، فقالوا : هذا الذي خشينا عليك . بسم الله الرحمن الرحيم